ابن حمدون
240
التذكرة الحمدونية
« 464 » - أبان اللاحقيّ : [ من الطويل ] ولن تعرف النفس النعيم وعزّه إذا جهلت حال المذلَّة والضرّ نظر إليه أبو تمام فقال : [ من الكامل ] والحادثات وإن أصابك بؤسها فهو الذي أدراك كيف نعيمها « 465 » - لمّا قتل يحيى بن زيد بن عليّ حمل رأسه إلى الوليد بن يزيد ، فأمر به فوضع في حجر أمّه ريطة بنت أبي هاشم عبد اللَّه بن محمد بن علي بن أبي طالب . فلما قتل مروان بن محمد أتي عبد اللَّه بن عليّ برأسه ، فدعا بابنته أمّ مروان فألقى الرأس في حجرها ، وقال لها : هل تعرفين هذا ؟ قالت : نعم ، هذا رأس أمير المؤمنين . فقال : هذا جزاء ما فعلتم بيحيى بن زيد لمّا أتي الوليد برأسه ، أمر به فألقي في حجر أمّه ، فهذه بتيك . ولم يزل يحيى مصلوبا حتى خرج أبو مسلم فأمر به فصلَّي عليه ودفن ، وأمر بالنياحة والبكاء عليه سبعة أيام بمرو . وكان أصل السواد أنّ أبا مسلم أمر بتسويد الثياب للمصيبة . وجعل أبو مسلم يتتبّع قتلة يحيى فيقتلهم . « 466 » - قال داود بن رشيد : حدّثني أبي ، قال : دعاني المنصور وقد كربه أمر إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن ، فقال لي : يا رشيد ، أعدّ لي ألف غلام من نجب غلماني وألف فرس من نجب خيلي ، وألف خريطة من مالي ، وائتني في وقت كذا من الليل ، وهو يريد أن يتوجّه إلى خراسان . قال : ففعلت ما أمرني ، وأتيته فوجدته عليه ثيابه وهو على كرسيّ ، فقال لي : ما
--> « 464 » بيت أبي تمام في ديوانه ( عطية ) : 274 . « 465 » في خبر خروج يحيى بن زيد وقتله انظر تاريخ الطبري 7 : 228 وما بعدها ومروج الذهب 4 : [ 49 - 50 ومقاتل الطالبين 152 - 158 . « 466 » في أخبار خروج إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن انظر تاريخ الطبري 7 : 531 وما بعدها ونهاية الأرب 25 : 52 وما بعدها ومقاتل الطالبيين 315 وما بعدها .